مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

425

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

بقاء الحياة في الأخ الثالث ، أو استصحاب بقاء الأبوين أو أحدهما ، فإنّه يمنع عن إرث الأخ ، كما لا يخفى ، فلا يبعد جواز الدفع في غير المقدار المتيقّن أيضاً فيما كان مقتضى الأصل استحقاقه . أمّا لو كان مقتضاه عدم الاستحقاق فيجري في المقدار الزائد لزوم الفحص ، وكذا في أصل الدفع فيما كان مقتضى الأصل وجود الحاجب إلى أن يحرز عدمه بوجه معتبر ( « 1 » ) . 3 - إذا كان لامرأة ولد واحد وماتت المرأة وولدها ، وادّعى أخ المرأة أنّ الولد مات قبل المرأة ، وادّعى زوجها أنّ المرأة ماتت أوّلًا ، ثمّ ولدها ، فالنزاع بين الأخ والزوج إنّما يكون في نصف مال المرأة وسدس مال الولد ، وأمّا النصف الآخر من مال المرأة وخمسة أسداس مال الولد فللزوج على كلا التقديرين ( « 2 » ) ، وعندئذٍ للمسألة صور نذكرها تباعاً : أ - أن يكون لأحدهما البيّنة دون الآخر ، فالمال له بلا خلاف ولا إشكال ، كما في الجواهر وغيره ( « 3 » ) . وكذا لو حلف أحدهما دون الآخر ( « 4 » ) . ب - أن يكون لكلّ منهما البيّنة على مدّعاه ، وعندئذٍ إذا تكافئتا سقطتا بالتعارض ، والحكم هو الرجوع إلى القرعة ، فمن خرج اسمه حلف وأخذ ، وإلّا حلف الآخر ، وإن امتنعا قسّم المدّعى به بينهما نصفين ( « 5 » ) . وقال السيّد الخوئي : « حكم بالتنصيف بينهما مع حلفهما ؛ وذلك لمعتبرة إسحاق ابن عمّار » ( « 6 » ) . والمعتبرة هي ما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دابّة في أيديهما ، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده ، فأحلفهما عليّ عليه السلام ، فحلف أحدهما ، وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف ، فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة ، فقال : احلفهما ، فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين ، قيل : فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعاً البيّنة ، قال : أقضي بها للحالف الذي هي في يده » ( « 7 » ) . وكذا رواية غياث بن إبراهيم عن الإمام الصادق عليه السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام اختصم إليه رجلان في دابّة ، وكلاهما أقام البيّنة أنّه أنتجها ، فقضى بها للذي في يده ، وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين » ( « 8 » ) . ج‍ - إذا لم تكن بيّنة لأحد فلا يقضى لأحدهما ( « 9 » ) ؛ لأنّه لا ميراث إلّا مع تحقّق حياة الوارث ، فلا ترث الامّ من

--> ( 1 ) أسس القضاء : 414 . ( 2 ) تكملة المنهاج : 21 ، م 84 . وانظر : الشرائع 4 : 121 . القواعد 3 : 481 . كشف اللثام 10 : 229 . ( 3 ) جواهر الكلام 40 : 513 . القضاء ( الگلبايگاني ) 2 : 268 . ( 4 ) تكملة المنهاج : 21 ، م 84 . ( 5 ) جواهر الكلام 40 : 513 . القضاء ( الگلبايگاني ) 2 : 268 . وانظر : الدروس 2 : 107 . المسالك 14 : 145 . كشف اللثام 10 : 229 . ( 6 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 76 . ( 7 ) الوسائل 27 : 250 ، ب 12 من كيفيّة الحكم ، ح 2 . ( 8 ) الوسائل 27 : 250 ، ب 12 من كيفيّة الحكم ، ح 3 . ( 9 ) القواعد 3 : 481 .